مجد الدين ابن الأثير

202

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفيه " أنه نهى عن بيع العربان " هو أن يشترى السلعة ويدفع إلى صاحبها شيئا على أنه إن أمضى البيع حسب من الثمن ، وأن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشترى . يقال : أعرب في كذا ، وعرب ، وعربن ، وهو عربان ، وعربون ، وعربون . قيل : سمى بذلك لأن فيه إعرابا لعقد البيع : أي إصلاحا وإزالة فساد ، لئلا يملكه غيره باشترائه . وهو بيع باطل عند الفقهاء ، لما فيه من الشرط والغرر . وأجازه أحمد . وروى عن ابن عمر أجازته . وحديث النهى منقطع . ( س ه‍ ) ومنه حديث عمر " أن عامله بمكة اشترى دارا للسجن بأربعة آلاف ، وأعربوا فيها أربعمائة " أي أسلفوا ، وهو من العربان . ( ه‍ ) ومنه حديث عطاء " أنه كان ينهى عن الإعراب في البيع " . ( ه‍ ) وفيه " لا تنقشوا في خواتيمكم عربيا " أي لا تنقشوا فيها : محمد رسول الله لأنه كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " لا تنقشوا في خواتيمكم العربية " وكان ابن عمر يكره أن ينقش في الخاتم القرآن . * وفيه " ثلاث من الكبائر ، منها التعرب بعد الهجرة " هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرا . وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد . * ومنه حديث ابن الأكوع " لما قتل عثمان خرج إلى الربذة وأقام بها ، ثم إنه دخل على الحجاج يوما فقال له : يا بن الأكوع ارتددت على عقبيك وتعربت " ويروى بالزاي . وسيجئ . * ومنه حديثه الآخر : تمثل في خطبته * مهاجر ليس بأعرابي * جعل المهاجر ضد الأعرابي . والأعراب ، ساكنو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلونها إلا لحاجة . والعرب : اسم لهذا الجيل المعروف من الناس . ولا واحد له من لفظه . وسواء أقام بالبادية أو المدن . والنسب إليهما : أعرابي وعربي .